كلمة الأستاذ فرج بن موسى المهنا إلى أبناء العائلة وأحفادهم
كلمة الأستاذ فرج بن موسى المهنا إلى أبناء العائلة وأحفادهم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ألّف بين قلوبنا، وجعل من العائلة سكنًا ورحمة، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد، خير من وصل رحمه، وأوصى بها أمته. أبنائي وبناتي، وأحفادي الكرام، أفراد عائلتي المباركة آل موسى – المهنا،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... إن اجتماع القلوب، وتماسك العائلة، وترابطها على المحبة والرحمة، هو من أعظم ما يرزق الله به عباده، وهو زادٌ للأجيال، ودرعٌ يحميهم من تشتت الدنيا، وضعف العلاقات، وبرود الروابط.لقد عشنا نحن – ولله الحمد – في بيتٍ يجمعنا الدين، وتربطنا القيم، ويشد بعضنا بعضًا في المحبة، والنصيحة، والمواقف. واليوم، ونحن نرى أبناءنا وأحفادنا يكبرون ويواصلون المسير، فإننا نوصيهم بما عاش عليه الآباء والأجداد: 🔹 كونوا جسدًا واحدًا، وقلبًا واحدًا، لا يدخل بينكم شيطان، ولا تقطع بينكم الدنيا صلة. 🔹 احفظوا روابطكم، وتفقدوا بعضكم، فصلة الرحم لا تكون بالزيارات فقط، بل بالسؤال، والدعاء، والمواقف الطيبة. 🔹 اجعلوا من أفراحكم ميدانًا للُّحمة، ومن مناسباتكم ساحةً للّقاء، ومن أحزانكم موقفًا للوقوف مع بعضكم. 🔹 لا تترددوا في إحياء المجالس العائلية، وزيارة كبار السن، واصطحاب الأبناء ليتعلموا من تاريخ أهلهم، ويتشربوا القيم من منابعها. 🔹 علّموا أبناءكم معنى العائلة، وأخبروهم من أنتم، ومن أين أتيتم، وماذا ترك لكم أجدادكم من عزّ وكرم وخلق. 🔹 وتذكّروا أن من يُضيّع عائلته، يُضيّع نفسه.فالعائلة ليست مجرد اسم، بل هي جذور وهوية، ودرع وأمان، وامتداد كريم للماضي، وسند في الحاضر، ورفعة للمستقبل. إن عائلة آل موسى – المهنا كانت وما زالت – بإذن الله – مضرب المثل في الترابط، والكرم، والدين، والتلاحم، ونحن اليوم نُحمّلكم أمانة هذا المجد، وأمل هذه الرسالة.أوصيكم بتقوى الله، وحسن الخلق، وبالتمسك بما رفع ذكر العائلة بين الناس:
الدين أولًا
العلم والعمل
الوفاء والرحم
حب الوطن والولاء للقيادة
وأسأل الله أن يجمع شملكم دائمًا على المحبة، وأن يبارك في نسلكم، وأن يظل اسمكم عاليًا، وذكركم طيبًا، وأن يسدد خطاكم في كل طريق فيه خير.